فهرس الكتاب

الصفحة 19767 من 22028

فالإنسان بالمنطق السليم حينما يخاصم قويًا ينبغي أن يعتمد على قويٍّ ندٍ له، أما إذا أراد أن يخاصم الله عزَّ وجل وأن يعصيه جهارًا، وأن ينتهك حُرماته ويؤذي مخلوقاته و يتطاول عليهم و يأخذ أموالهم، و ينتهك أعراضهم ولهم ربٌ كبير، فعلام يعتمد في فعله هذا؟ إنه ضعيف، و الإنسان في قوته، وطغيانه، وجبروته كل حياته متوقفةٌ على نبضات قلبه، فلو توقَّف القلب فجأةً لانتهى الإنسان.

نريد أيها الإخوة أن نأخذ هذه الآية ونطبِّقها تطبيقًا عمليًا، كل واحد منَّا إذا خرج عن منهج الله فما الذي يحميه من عذاب الله؟ ما الذي يحميه من قضاء الله؟ ما الذي يحميه من حكم الله؟ لا شيء، أي أن الله عزَّ وجل له علينا مليون سبيل وسبيل، فكل مكانٍ في الجسم مُعَرَّضٌ لورمٍ خبيث، بل إن أحدث الأبحاث الآن تشير إلى أن في الإنسان مورِّثًا متعلِّقًا بالورم الخبيث، و هذا المورِّث إما أن يُجَمَّد وإما أن يُفعَّل، ففي أي مكان تنتهي حياة الإنسان عندئذ؟ إنها قد تنتهي بعد سنواتٍ طويلة يذوق العذاب فيها والشقاء و الإنسان ضعيف، فعلام يعتمد؟

على ماله؟ قد تنشأ مشكلةٌ لا يحلها المال.

على من حوله؟ قد تأتي مصيبةٌ لا يحلها من حوله، فأنت حينما تعصي على ماذا تعتمد؟ .. هنا السؤال ..

? أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ ?

إذا جاء قضاء الله وقدره ما الذي يحميك؟

? وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ? وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ? يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي?

(سورة الفجر: آية"22")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت