فهرس الكتاب

الصفحة 19760 من 22028

طبعًا هو يذهب من الشام مثلًا إلى جنوب إفريقيا ويعود في الشتاء إلى عشِّه، أو في الصيف إلى عشِّه، فهذا لو انحرف في طيرانه درجة واحدة يمشي فوق يابسة، فوق بحار، فوق بحيرات، فوق جبال، في الليل في النهار، البحوث عن الطيران شيء لا يُصدق، و هذا الطائر حينما يستنشق الهواء آلة تعمل باستمرار لا بدَّ لها من تبريد، لذلك الهواء الذي يستنشقه يتغلغل إلى كل أنحاء جسمه ليبرِّد عضلاته لأنه يطير باستمرار، فمن أودع في هذا الطائرة قوة إبصار تزيد ثمانية أضعاف عن قوة إبصار الإنسان؟ السبب؟ لأنه يريد أن يأكل، فلو أن بصره قاصر ينزل ليأكل فلا يجد طعامًا فيعود، لا ينزل إلى الأرض ليأكل إلا وقد رأى طعامه على الأرض من فوق مسافاتٍ شاسعة في الجو، لذلك العلماء قالوا:"ليس هناك أي نظرية ثبتت عندنا في موضوع حركة الطائر في السماء إلا أن تكون هناك قوةٌ خفيةٌ تُلهم الطائر". فطائر ولِد حديثًا أُخِذ إلى شرق الأرض إلى استراليا فلمَّا كبر عاد إلى بريطانيا، إذا قلنا أن حركته جنوب شمال الآن أصبحت حركته شرق غَرب، فما من فرضيةٍ وضعت لطيران الطائر إلا وثبت عكسها، لذلك الآن استسلم العلماء، الجواب هو هذه الآية:

? أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ ?

أي أجنحتها ..

? وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت