فهرس الكتاب

الصفحة 19690 من 22028

أيها الإخوة الكرام ... كل شيء يُمَلَّك بيد الله، بدءًا من أدق خليةٍ في جسمك إلى أكبر خلية، فمن يملك ضَبْط نمو الخلايا؟ الله جلَّ جلاله، و قد اكتشفوا في الهندسة الوراثية أن هناك جينةً -إن صح التعبير- مسؤولةٌ عن السرطان في الإنسان، تُجَمَّد أو تُفَعَّل، فكل إنسان عنده إمكانية هذا المرض من دون استثناء، فإما أن تُعقل وإما أن تُطلق، و بيد من هي؟ بيد الله عزَّ وجل، حتى الآن ليس هناك دواءٌ لهذا المرض، و الحديث عن المورِّثات يطول، كما أن الحديث عن الهندسة الوراثية أطول، لكن الذي يبدو للعلماء أن هذه الأوامر -التي هي بيد الله- مسؤولة عن هذه الموضوع، فمن يطلقها من عقالها؟ و من يحجزها؟ الله جلَّ جلاله ..

? الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ?

(سورة الملك: آية"2")

فهو الذي خلق الموت، فنحن نحيا لنموت ونموت لنحيا، نحيا في الدنيا، والموت مصير كل إنسان، كل مخلوقٍ يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت ..

فالليل مهما طال فلا بدَّ من طلوع الفجر، والعمر مهما طال فلا بدَّ من نزول القبر.

-كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ....

يومًا على آلةٍ حدباء محمول

-فإذا حملت إلى القبور جنازةً

.فاعلم بأنك بعدها محمول

من هو العاقل؟ العاقل هو الذي يُعِدُّ لهذه الساعة عدتها، فلا بدَّ لك من يومٍ تخرج فيه من بيتك ولا تعود إليه إطلاقًا، تخرج لكن ليس على قدميك ولكنك ستخرج محمولًا، ولا أحد مستثنى من هذا الحكم أبدًا، فهذه الساعة التي لا ريب فيها ولا بدَّ من منها، من يعد لها؟ أَعِدُّوا لهذه الساعة العمل الصالح و طاعة الله و الإكثار من ذكر الله.

نحيا لنموت ونموت لنحيا حياةً أبدية، هذا هو المعنى الأول.

لماذا قدم الله عز وجل الموت على الحياة؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت