أيها الإخوة الكرام، هذا مثلٌ .. أحيانًا إنسان يدعو بعض العلماء، ويفرح بوجودهم، ويتبارك بوجودهم، يلقون الكلمات في حفلته ويطمئن، القضية انتهت، لا لم ينته شيء، إن لم تطبِّق أمر الله، وإن لم تنتهِ عمَّا نهى الله فإنك لا تستفيد من واحدٍ منهم شيئًا، والدليل: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لابنته فاطمة، وهي أحبُّ الناس إليه:
(( يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ) ).
[متفق عليه]
يا أيها الإخوة الكرام ... ينبغي أن تعلموا علم اليقين أن خيانة زوجة نوحٍ وزوجة لوطٍ لم تكن خيانة فِراش، ولا يمكن لامرأة نبيٍّ أن تخونه في الفِراش، هذا مستحيل، لكنها خانته خيانة دعوة، لم تؤمن بدعوته، وصفته بأنه مجنون كما تروي كتب التفسير، أو دلَّت قومها على ضيوفه كما رَوَت أيضًا كتب التفسير، أي لم تؤمن به، وخانت دعوته، لذلك كان مصير امرأة نوحٍ، ومصير امرأة لوطٍ النار ..
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ}
3 ـ لا ينفعك إلا عملك الصالح، ولا أحد من الناس يملك ضرا ولا نفعا: