فهرس الكتاب

الصفحة 19639 من 22028

أن هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله .. في الجاهلية يوم جاء النبي عليه الصلاة والسلام بالإسلام فرأى قومه يعكفون على أصنامٍ لهم .. قال: هذه النار وقودها الناس والحجارة، هذه الأصنام في النار ..

{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}

(سورة الأنبياء)

أراد الله جلَّ جلاله أن يبيِّن لنا شدَّة النار، كلكم يعلم أن الأفران كلَّها تُصنَع من حجر أسود، أرض الفرن حجر أسود، فما قولك بهذا الحجر إذا ذاب من شدَّة الحر؟ إذًا: ما حرارة هذه النار؟ أنا سمعت أن الرصاص يذوب في درجة مائة، أما الحديد فلا يذوب إلا في درجة ألف وخمسمائة، أما حجر البازلت الأسود فلا يذوب إلا في ثلاثة آلاف درجة، هل تصدِّق أن ترى حجرًا أسودًا يسيل كالماء من شدّة الحر؟ هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

أنا أريد أن يقف الإنسان موقفًا واضحًا، هذا كلام الله، إذا كنت مصدِّقًا لما فيه كيف تعصي الله؟ هذا كلام حقيقي أم تخويف؟ قف موقفًا واضحًا، هذا الكلام حقيقي أم تخويف؟ هل يليق بالله أن يخوِّفنا دون أن يفعل شيئًا؟ هذا لا يليق بمقام الله عزَّ وجل، هذا كلام الله، هذا مصير كل عاصٍ أو كل كافرٍ ..

{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

حقيقة مهمة:

أيها الإخوة الكرام ... هذه المشاهد .. مشاهد يوم القيامة .. لها حكمةٌ بالغة، الذي سيكون وَضَّحُهُ الله لنا قبل أن يكون لنكون على بينةٍ من أمرنا، هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت