هذه الآية يحتاجها كل إنسان، في أكثر الأحيان يتألَّم الإنسان من موضوعٍ ما فيُقسِم يمينًا مغلَّظةً أن لا يزور فلانًا .. أخته .. أو أن لا يفعل خيرًا، أو أن لا يُعطي أمَّه ... إلخ، الله سبحانه وتعالى رحمةً بنا شرع لنا كفَّارة اليمين أو تحلَّة اليمين، تحلَّة اليمين تكون قبل الحنث باليمين، أما كفَّارة اليمين فتكون بعد الحَنث باليمين، الحنث باليمين أن تفعل خلاف القصد، فلو أن الإنسان قال: والله لا أزور أختي، فإما أن يدفع كفَّارة اليمين قبل أن يزور أخته، عندئذِ تسمى هذه الكفَّارة تحلَّةً، وإما أن يدفع الكفَّارة بعد أن يزور أخته، عندئذٍ تسمى التحلَّة كفَّارةً، فالتحلَّة قبل الحنث باليمين، والكفَّارة بعد الحنث باليمين، ولكن الشيء الثابت أن الإنسان إذا حلف يمينًا، ورأى الخير في الحنث باليمين فعليه أن يحنث بيمينه، وأن يبتغي الخير، وأن يكفِّر عن يمينه.
لا حرج إطلاقًا، الإنسان في ساعة غضب حلف يمينًا أن لا يفعل خيرًا، أن لا يزور مريضًا، أن لا يمشي في جنازة، أن لا يعود مريضًا، أن لا يساعد إنسانًا، واليمين منعقدة، هناك يمينٌ اللغو، وهناك يمين الغموس، وهناك اليمين المنعقدة، اليمين الغموس أن تحلف يمينًا لتقتطع بها حقّ امرئٍ مسلم، هذه اليمين لا كفَّارة لها، بل هي تُخرِج الإنسان من الدين، وتغمسه في النار، لذلك من حلف يمينًا غموسًا ليقتطع به حقّ امرئٍ مسلم أمام القاضي فعليه أن يعيد النطق بالشهادتين، لأن هذه اليمين تُخرِجه من الإسلام، وتغمسه في النار، والإنسان قبل أن يحلف يمينًا غموسًا ينبغي أن يَعُدَّ للمليون، وفي بعض الآيات الكريمة فرق دقيق بين ألفاظها:
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة النحل)
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة الأنعام)