الإنسان محاط بقوى كبيرة لا قِبَل له بها، وتوجد منطقة في حياته تحت إمرته، دائرة يملكها، ودائرة لا يملكها، أنت إذا أقمت أمر الله في الذي تَقْدِرُ عليه كفاك ما لا تقدر عليه، هذه قاعدة أساسية، ولو عرفها المسلمون اليوم لكانوا في حالٍ غير هذا الحال، الواحد منَّا ألا يملك بيته؟ إذا دخلت إلى بيتك، وأغلقت الباب من يملك أمر هذا البيت غيرك؟ ألا تستطيع أن تقيم أمر الله في بيتك؟ ألا تستطيع أن تأمر أهلك بالصلاة وأن تصطبر عليهم؟ ألا تستطيع أن تلزم بناتك اللاتي هنّ من صلبك أن يقمن أمر الله في خروجهن؟ وفي سلوكهن؟ ألا تستطيع أن تُطعم أهل البيت اللقمة الحلال؟ هذا كلَّه في إمكانك، ألا تستطيع أن تمنع كل نافذةٍ يأتي منها الفساد؟ تستطيع لأن هذا في إمكانك، أنت إن فعلت هذا، إن طبَّقت أمر الله فيما أنت قادرٌ عليه كفاك الله ما لست قادرًا عليه، وهذه الآية من أدقِّ الآيات:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ}
[سورة الرعد: 11]
هذه الدائرة الكبيرة التي فيها قوى لا تستطيع أن تقابلها، هذه الدائرة الكبيرة التي فيها قوىً لا تستطيع أن تجابهها، أنت حينما تطبِّق أمر الله فيما أنت قادرٌ عليه كفاك الله في ما لست قادرًا عليه ..
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
[سورة الرعد: 11]
هذه الآية يجب أن تكون واضحةً لكل المسلمين: