(( في المال حقٌّ سوى الزكاة ) )
[الطبري عن فاطمة بنت قيس]
من آمن بالدنيا استغنى عن طاعة الله وبنى حياته على الأخذ:
نعود:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}
[سورة الليل:5 - 7]
بالمقابل:
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ}
[سورة الليل:8]
لم يُنفِق لا من وقته، ولا من جهده، ولا من ماله، ولا من خبرته، ولا من علمه، استأثر بكل شيء، يُنْفِق بأجرٍ باهظ، أما أن ينفق في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله.
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى}
[سورة الليل:8]
عن طاعة الله ..
{وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}
[سورة الليل:9]
لم يعبأ بأحكام هذا الدين، ولم يعبأ بالجنَّة التي وعد الله بها المتقين، قال تعالى:
{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}
[سورة الليل:10]
ذكرت هذه الآية التفصيلية تعقيبًا على قوله تعالى:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
وما من شعورٍ أحبُّ إلى الرجل أو إلى الإنسان من التيسير، الأمور ميسَّرة، من هنا كان عليه الصلاة والسلام يدعو فيقول:
(( اللهمَّ لا سَهْلَ إلا ما جعلتَه سهلًا ) )
[ابن حبان عن أنس]
أحيانًا الإنسان تيسَّر له سبل عمله، عمله ميسَّر، زواجه ميسَّر، بيته ميسَّر، رزقه ميسَّر، هذه من علامات الرضا:
(( اللهمَّ لا سَهْلَ إلا ما جعلتَه سهلًا ) )
[ابن حبان عن أنس]
وحينما تتعقَّد الأمور، وحينما توصد الأبواب، وحينما تسدُّ السُبُل، وحينما تأتي الأمور على غير ما تشتهي، لعلَّ هناك خلل، لعلَّ هناك تقصير، لعلَّ هنالك عدوان، لعلَّ هناك ظُلم، لعلَّ هناك انحراف، هذا قانون التيسير والتعسير.
إن تتق الله يجعل لك مخرجًا:
لكن هنا:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
والله أيها الأخوة لو لم يكن في كتاب الله عزَّ وجل إلا هذه الآية لكَفَتْ ..
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
قبلها: