[سورة الرعد: 11]
ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ}
من تعجَّل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه:
الإنسان أحيانًا يخطط، ولا يستطيع أن يصل إلى هدفه، أما ربنا عزَّ وجل فأمره هو النافذ.
{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}
أي أن كل شيء يأتي في وقته المناسب، وفي القدر المناسب، وهذه حكمة الله عزَّ وجل.
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}
[سورة الشورى: 27]
فالقدر مناسب، والوقت مناسب، من تعجَّل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، حكمة الله تتجلى في أن هذا الشيء يناسبك منه بهذا القدر، وأن يأتيك بهذا الوقت، لو جاء قبل وقته لفُتِنْت، ولو جاء بأكثر من قدره لفُتنت، ولو جاء بأقل من قدره لفتنت، ولو جاء بعد وقته لفتنت، قبل الوقت، وبعد الوقت، وأكبر، وأصغر تُفْتَن، لكن يأتي بقدرٍ مناسب، وفي الوقت المناسب، ما كل ما يعلم يقال- كما قال سيدنا علي- وما كل ما يقال له رجال، ولا إذا وجد الرجال آن الأوان، هناك شيء لا يقال، وشيء يقال، والذي يقال لا يقال لكل الناس، يقال لبعضهم، وهذا الذي يقال لبعضهم لا يقال لهم في كل الأوقات، يقال لهم في بعض الأوقات، هذه الحكمة:
{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}