فهرس الكتاب

الصفحة 19521 من 22028

أشهد على أنك أرجعتها كي تثبت الزوجية، وتنال حقها منك، وأشهد إذا فارقتها كي يثبت الطلاق، فالطلاق ينبغي أن يثبت، والإرجاع ينبغي أن يثبت، لذلك:

{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

على المراجعة أو على الفِراق، وهذا الأمر فيه خلاف بين الفقهاء حول وجوب الإشهاد، أو أنه مندوب، بين أنه واجب، وبين أن يكون مندوبًا، على كلٍّ الأمر واضح.

{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

لكن الشيء الدقيق في موضوع الطلاق، أنك إذا أرجعتها خلال العِدَّة فليس لها خيار، لا خيار لها، لا تستطيع أن ترفض، لو أن الزوج طلق زوجته طلاقًا سُنِّيًا، طلقها طلقةً في طهرٍ ما مسها فيه، ثم أراد أن يراجعها إما بقوله أو بسلوكه، ليس لها أن تتأبى، وليس لها أن ترفض، وليس لها خيار، أما حينما تنقضي عدتها، ويمضي القُرْء الأول والثاني والثالث، ويأتيها الحيض في القرء الثالث، ثم تطهر من الحيض فعندئذٍ ملكت نفسها، بإمكانك أن تعيد العقد عليها، بإمكانك أن تتزوج منها مرةً ثانية، ولكن بشرط أن توافق، المراجعة ليس لها خيار، وافقت أو لم توافق، لا اختيار لها، أما حينما تمضي القُروء الثلاث، حينما تنقضي عدتها أصبحت مخيرة، بإمكانها أن ترجع، وبإمكانها أن تمتنع، وإذا امتنعت فلا سلطان لك عليها، إذًا هناك فرق واضح بين أن تراجعها في خلال العدة، وبين أن تعقد عقدًا عليها بعد انقضاء العدة، في الحالة الأولى ليس لها خيار، وليس لها ألاّ توافق، أما في الحالة الثانية فبيدها الأمر، توافق أو لا توافق.

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت