أيها الأخوة الكرام، ما أردت من هذا الدرس أن يكون درس تفسير بقدر ما أردته أن يكون تطبيقًا عمليًًّا، أن يكون هذا الدرس سببًا لسعادتكم في بيوتكم، المرأة تصبر على كل شيء، لكن لا تصبر على أن تُهان، أو أن تُجرَح كرامتها، قد تأكل أخشن الطعام، وقد ترتدي أخشن الثياب، وقد تقبع في بيتٍ لا يُسكَن إذا كان زوجها يحبُّها، وهي راضيةٌ عنه وراضٍ عنها، فَسِرُّ السعادة في الوفاق، سر الوفاق في طاعة الله، فأنت حينما تطيع الله عزَّ وجل كأنك تقول: يا رب، وفق بيننا، نحن من عبادك الصالحين وفق بيننا، أما إذا خالفت منهج الله عزَّ وجل فكأنك تقول: يا أيها الشيطان، تعال فرِّق بيننا، إذا بني الزواج على طاعة الله تولَّى الله التوفيق بين الزوجين، بني على المعصية، كأن يكون فيه اختلاط، وأجهزة لهو .. الآن بعد قليل أقرأ لكم ما جاءني .. عندئذٍ يدخل الشيطان، ويفرِّق بين الزوجين.
والحمد لله رب العالمين