فهرس الكتاب

الصفحة 19500 من 22028

هناك معنى آخر، وهو أنه حينما نسب الله هذا البيت الذي تسكنه أنت وزوجتك إلى زوجتك، أضافه إليها {مِنْ بُيُوتِهِنَّ} ، بعض العلماء استنبط أن الزواج عند الرجل أحد فصول حياته، له فصلٌ في علاقته مع ربِّه، وله فصلٌ في علاقته مع من حوله، وله فصلٌ في عمله، وله فصلٌ في تأكيد ذاته، وأحد فصول حياته زواجه، فإن لم تظهر كفاءة الزوج، ولم تظهر عبقرية الزوج في بيته ظهرت خارج البيت، إن لم تظهر في بيته ظهرت في عمله، إن لم تظهر في بيته ظهرت في إنجازه، في قوة شخصيته، في دقَّة صنعته، في براعة حرفته، في رواج تجارته، في نماء مزروعاته، الرجل يستطيع أن يؤكِّد ذاته في حقولٍ كثيرة، أحدها عمله، أحدها علاقاته، أحدها علاقته مع ربِّه، أما الزوجة يعَدُّ الزواج بالنسبة إليها كل فصول حياتها، فإذا نجحت في أن يتزوَّجها رجلٌ كفء لها فقد نجحت في الحياة، وإن لم تنجح فقد أخفقت، لذلك في أي مكانٍ تؤكد الزوجة ذاتها، وتظهر عبقريتها، وتظهر كفاءتها، وتظهر قوة شخصيتها، وتظهر براعتها، وتظهر حسن تدبيرها؟ في بيتها، فإذا منعها الزوج من حقِّها الطبيعي في أن تكون مسؤولةً عن بيت زوجها فقد حرمها كل فصول حياتها، لذلك هذا معنى آخر ذكره بعض العلماء في عِلّة نسبة البيت إلى الزوجة، فأنت حقق شخصيتك وكفاءتك خارج البيت، ودعها هي لتحقق إمكاناتها، وحسن إدارتها، وذوقها داخل البيت، طبعًا في حدود المستطاع، لأنكِ أيتها الزوجة إن أردتِ أن تطاعي فائمري بما يُستطاع، وهذه حكمةٌ بليغة:"إذا أردت إن تُطاع فائمر بما يُستطاع".

من لم يطبق الآية التالية فقد عطَّل حكمة الطلاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت