{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
[سورة الذاريات: 56]
أما وأنه هو المخلوق المكلف الأول:
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ}
[سورة الأحزاب الآية: 72]
هو المخلوق الأول رتبة، كُلِّفَ أن يزكي نفسه، وأن يؤهِّلها لجنة ربه إلى أبد الآبدين.
وفي الدنيا من لوازم التكليف أن الله منحه الكون، وسخره له:
{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ}
[سورة الجاثية: 13]
ومن لوازم التكليف أنه أودع فيه الشهوات:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
[سورة آل عمران: 14]
ومن لوازم التكليف أنه منحه حرية الاختيار:
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
[سورة الكهف: 29]
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
[سورة الإنسان: 3]
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}
[سورة فصلت: 17]
من لوازم التكليف أن الله سخَّر للإنسان الشيء، وأودع فيه الشهوات ليرقى بها، ومنحه حرية الاختيار، ووهبه العقل ليكون أداةً لمعرفة الله، ثم إن الله سبحانه وتعالى أنزل عليه الشرع، أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرآن، وهو الشرع الحكيم، إذًا: لأن الله خلقنا لجنةٍ عرضها السموات والأرض، ولأننا بالكون نعرفه وبالشرع نعبده، ولأنه أودع فينا الشهوات، لنرقى بها شاكرين وصابرين إلى رب الأرض والسموات كانت هذه السورة.
الشهوات الكبرى ثلاث: