فهرس الكتاب

الصفحة 19456 من 22028

إذًا أصل الحياة الدنيا أن الله امتحنك بشهوات، وجعل لها قنوات نظيفة، وجعل لك منهجًا تسير عليه، من هنا قال الله عز وجل:

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى}

[سورة النازعات: 40 - 41]

البشر عند الله زمرتان لا ثالث لهما:

الشيء الطبيعي أن تشتهي، والشيء الكامل جدًا أن تضبط هذه الشهوة، يكاد البشر على اختلاف مللهم، ونحلهم، وانتماءاتهم، وأعراقهم، وأنسابهم، ينقسمون إلى زمرتين لا ثالث لهما: إنسان عرف الله، وعرف منهجه، وانضبط بهذا المنهج، وأحسن إلى الخلق، فسعد في الدنيا والآخرة، وإنسان غفل عن ربه، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه فشقي في الدنيا والآخرة، إذًا أصل الحياة الدنيا أنك ممتحن فيها بشهوات.

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ *وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}

[سورة العنكبوت: 2 - 3]

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

[سورة الكهف: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت