هناك إنسان يطلب المال من الله، الله يعطيه مالًا، ويحقق هو كل وعوده لله، بعضهم سأل النبي الغنى، وهي رواية ضعيفة فقال:"قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تؤدي شكره، ألح عليه فدعا الله له بالغنى فاغتنى، أرسل له من يأخذ زكاة ماله فقال: قل لصاحبك ليس في الإسلام زكاة، لم تقل: قل لرسول الله، بل قل لصاحبك، هؤلاء الذين وعدوا الله أن ينفقوا أموالهم في سبيل الله، ثم أخلفوا ما وعدوا الله عز وجل، فأخلفهم، وأعقبهم في قلوبهم نفاقًا إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه."
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}
امتحان الإنسان بالولد و المال:
أحيانًا الإنسان يقول لك: هذا الابن سأخرجه عالمًا، يأخذ مجموعًا عاليًا كبيرًا، لا نريد، الطب أحسن، كنت تريده عالمًا داعيًا إلى الله عز وجل، وبإمكانه أن يدخل المعاهد الشرعية والكليات، أراده طبيبًا، ولم يرده عالمًا .. أراده لوجاهته، ولم يرده لدعوة الله عز وجل، إذا لم يربِّ الإنسان أولاده أن يكونوا دعاة ماذا يفعل؟ قال تعالى:
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
لو أنك أنفقت مالك في سبيل الله .. لو قدمت مالك أمامك لسرك اللحاق به، أما إذا أنفقته على مباهج الدنيا ثم جاء ملك الموت فوالله إن نزع الروح أمر صعب جدًا.
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}
أي تمتحنون بهما، أنت ممتحن بالمال إن أوتيته، وبالمال إن حرمته، ممتحن بالولد إن رُزقته، وبالولد إن حرمته.
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
والحمد لله رب العالمين