شاب عليه زكاة مال محدد، فزوجته عملت على إقناعه بعدم دفع الزكاة، وأن تنفق على إصلاح البيت، بعد ضغط شديد استجاب لها، ولم يدفع زكاة ماله، وأنفق هذا المال على طلاء البيت، ثم فوجئ أن سيارته ضربت، الشيء اللطيف أنّ إصلاحها كلّف تمامًا ما يساوي الزكاة التي لم يدفعها، حق الله أحق أن يؤدى، افعل الخير ولا تعبأ بأحد.
ثماني آيات في كتاب الله عز وجل تؤكد أن كل شيء تنفقه في سبيل الله يخلفه الله عز وجل، وأن كل شيء تنفقه يعلمه الله، أنفق بلالًا ولا تخش من ذي العرش إقلالًا، عبدي أنفق أُنفق عليك.
{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}
الإنسان يمتحن بالمال، قد يقول قائل: والله لو أن الله أغناني لأنفقنّ على الفقراء والمساكين، وسأبني مسجدًا، وميتمًا، ومستوصفًا، وسوف أدخل الفرحة على قلوب الناس، فإذا اغتنى أراد أن ينفق المال على متاعه، وعلى رفاهته، وعلى مآربه الدنيوية، هذا المال كان فتنة له فرسب.
أما الذي يؤتيه الله مالًا فينجح فهو الفائز، قال لي أحدهم: أنهيت الخدمة الإلزامية، ولا أملك من الدنيا قرشًا واحدًا، أخذت من أختي ثمن سوارها، واشتريت بها بطاقة طائرة إلى الخليج- هذه قصة قديمة جدًا- قال لي: والله وأنا في الطائرة خطر لي ولم أهمس ببنت شفه أن الله إذا أكرمني سأبني له مسجدًا، بعد عشرين عامًا عاد إلى بلده، وبنى مسجدًا، وصليت في المسجد، وذكر لي صاحبه هذا قصته مع الله عز وجل.