{وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا}
أي بهذا الكتاب، لأن الله عز وجل قال:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
[سورة الطلاق: 12]
إذًا {وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} أي هذا القرآن:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
[سورة الأنعام: 1]
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}
[سورة الكهف: 1]
الكتاب يعادل الكون، الكون خلقه وهذا كلامه، خلق الكون، ونوّره بهذا النور ..
معرفة حقيقة الدنيا و حقيقة الإنسان:
بهذا الكتاب الذي فيه إيضاح لكل شيء، في هذا الكتاب فلسفة الوجود .. في هذا الكتاب فلسفة الحياة وحقيقتها .. في هذا الكتاب فلسفة الإنسان، قال تعالى:
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
[سورة القيامة: 36]
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}
[سورة المؤمنون: 115]
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}
[سورة المعارج: 19]
{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}
[سورة النجم:39]
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
[سورة العصر: 2]
ينبغي أن تعرف حقيقة الإنسان من خلال هذا الكتاب، لأنه نور، وأن تعرف حقيقة الدنيا:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ}
[سورة الحديد: 20]