فهرس الكتاب

الصفحة 19412 من 22028

الله عز وجل قال عن نفسه: إنه سريع الحساب، أحيانا يمكن أن يقرأ الإنسان في بعض الحواسيب المركزية أربعمئة مليون حرف في ثانية، إذا كانت هذه سرعة حاسب الإنسان فكيف بالله عز وجل؟ لا يوجد زمن إطلاقًا، كن فيكون، لأن الله عز وجل قدراته مطلقة، مطلق في قدرته، مطلق في علمه، ليس له حدود، الإنسان له حدود.

الإيمان المنجي هو الإيمان الذي يحمل الإنسان على طاعة الله:

إذًا:

{وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

آمن بالله الإيمان الصحيح، الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، الإيمان الذي لا يحملك على طاعة الله لا فائدة منه، هذا إيمان إبليس، الإيمان الذي يجعلك تغض بصرك عن محارم الله هو الإيمان الذي أراده الله، الإيمان الذي يجعلك تقول: أين الله؟ قال: بعني هذه الشاة، وخذ ثمنها، قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت، أو أكلها الذئب، قال: والله إني لأشد الحاجة لثمنها، ولو قلت لصاحبها: ماتت، أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين، ولكن أين الله؟

الإيمان الذي ينجيك هو الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، هذا كلام مختصر ودقيق:

(( من قال لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة، قيل وما حقها؟ قال: أن تحجبه عن محارم الله ) )

[الترغيب والترهيب عن زيد بن أرقم]

{وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}

آمنوا بالله من خلال آياته الكونية .. من خلال آياته القرآنية .. من خلال آياته التكوينية، وآمنوا برسوله من خلال سنته القولية، والفعلية، والإقرارية، إذا آمنت بالله من خلال كتابه، وآمنت بالله من خلال خلقه، وآمنت بالله من خلال أفعاله، وآمنت بالنبي عليه الصلاة والسلام من خلال سنته القولية والعملية والإقرارية، وحملك هذا الإيمان على طاعة الله فهذا هو الإيمان الذي يريده الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت