فهرس الكتاب

الصفحة 19394 من 22028

بكى عمر بن الخطاب يومًا لأنه يرى النبي عليه الصلاة والسلام ينام على الحصير، وقد أثّر في خده الشريف، سيد العالمين .. سيد ولد آدم .. حبيب الله .. سيد الرسل بلا وسادة، ولا فراش مريح، قال عمر:

(( رسول الله ينام على الحصير وكسرى ملك الفرس ينام على الحرير؟! قال: يا عمر أفي شك أنت؟ إنما هي نبوة، وليست ملكًا، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) )

[الأدب المفرد للبخاري، والجامع الصغير للسيوطي عن عمر بسند صحيح]

هذا نبي الله غرفته صغيرة، وبيته صغير، حياته خشنة، وكان يقول كما في الحديث عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )

[الترمذي عَنْ أَنَسٍ ابن ماجه بإسناد صحيح]

كان عليه الصلاة والسلام متواضعًا، كان إذا دخل عليه الغريب قال: أيّكم محمد؟ ليس له مقعد خاص، ولا جلسة معينة، كان مع أصحابه، أيّكم محمد؟ مرة قال له صحابي: ذلك الوضيء، ومرة قال له النبي: أنا، قد أصبت، ليس له شيء متميز، قال:

(( اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت