فهرس الكتاب

الصفحة 19363 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}

أحيانًا من أجل أن يضمن لأولاده مستقبلًا رائعًا يعصي الله، من أجل أن يضمن لأولاده مستقبلًا رائعًا يوقِعُهُم في الحرام، أو يقع هو في الحرام، لمجرَّد أن تؤثر المال أو الولد على طاعة الله، على معرفته، على التقرُّب إليه، فقد انطبقت عليك هذه الآية، وسبب نِفاق المنافقين، وانحراف المنافقين، وأن الله غضب عن المنافقين، أنهم آثروا دنياهم على آخرتهم، هكذا قال الله عزَّ وجل:

{إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا}

[سورة الإنسان: 27]

يوم ثقيل.

نحن في أذهاننا أن الإنسان إذا فَقَدَ ثروته فقدْ خسر، إذا فَقَد ماله فقدْ خسر، إذا فَقَدَ بيته فقدْ خسر، أحيانًا يكون البيت غاليًا جدًا، يقع تحت استملاكٍ، فيعطونه مبلغًا بسيطًا من المال لا يسمح له بشراء بيتٍ مقابلٍ له، أما الخسارة الحقيقية، الخسارة الكبرى فأن تخسر الآخرة، سيدنا عمر رضي الله عنه من أروع كلماته إذا أصابته مصيبةٌ:"الحمد لله-عجيب- الحمد لله إذ لم تكن في ديني- دينه سليم، المال يذهب ويأتي- الحمد لله إذ لم تكن في ديني، والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها، والحمد لله إذ أُلهِمت الصبر عليها".. الحل، قال تعالى:

{أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ}

[سورة البقرة: 254]

أي من قبل ذلك، الدنيا فيها أموال، وفيها أولاد، وفيها بيوت، وفيها مركبات، وفيها حدائق، وفيها بساتين، وفيها أماكن جميلة، وفيها متع، وفيها مباهج، والدنيا خضرةٌ نضرة، لكن لماذا أنت في الدنيا؟ الآية دقيقة، حينما يقول لك الله:

{لَا تُلْهِكُمْ}

اللهو كما تعلمون أن تشتغل بالخسيس عن النفيس، حينما قال الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت