فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 22028

والعلماء أمناء الله على خلقه، والعلماء يحبهم أهل السماء، ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة، واسأل نفسك: ماذا أقامك؟ الله قد يقيم إنسانًا بعمل لا يرضيه، طبعًا باختياره، قد يبنى عمله على ابتزاز أموال الناس، أو على إدخال الخوف إلى قلوبه، وقد يكون عملك تعليم العلم، وقد يكون عملك إنفاق المال في سبيل الله، وقد يكون عملك بناء المساجد.

ذات مرة افتتح مسجدًا في ريف دمشق، وقد حضرت افتتاحه، وكان إلى جانبي مسؤول الأوقاف، قلت له: اشكر الله عز وجل على أن الله أقامك في افتتاح المساجد، وتعيين الخُطَباء، فهناك من يفتتح الملاهي، ويعلِّم الراقصات، فإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك.

ما مهمتك في الحياة؟ هل مهمتك العطاء أم الأخذ؟ إشاعة الأمن في الناس أم إشاعة الخوف؟ إكرام الناس بالمال أم ابتزاز أموالهم؟ أنت تابع لمَن؟ تابع لخالق السماوات والأرض، أم تابع لجهة أرضية تأتمر بأمرها، وأنت أداة بيدها؟ وكلما عرفت قيمة نفسك أبيت أن تكون لأحد إلا أن تكون لله الواحد القهار، شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس.

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}

اشهد يا طالب العلم للناس بعدالة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت