فهرس الكتاب

الصفحة 19307 من 22028

(سورة النساء)

فإذا كان لهم على المؤمنين ألف سبيلٍ وسبيل، ماذا يعني ذلك؟ إذا كان للكافرين على المؤمنين ألف سبيلٍ وسبيل، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ... ) ).

[متفق عليه]

ما معنى ذلك؟ معنى ذلك أنهم تركوا دينهم، ولم ينصروا دينهم، ولم يطبِّقوا شرع نبيهم، لذلك الله جلَّ جلاله يعالجهم، ولعل في المعالجة خيرًا لهم، لقوله تعالى:

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

(سورة القصص)

فلذلك المسلمون وقد تألَّقت دعوة الإسلام في حياتهم، وقد قطفوا ثمارها في عهد النبي وعهد أصحابه الراشدين، ومن بعدهم التابعون، هذه الدعوة التي تألَّقت أشد التألُّق في صدر الإسلام، ما الخطر الذي ينتظرها؟ الخطر الذي ينتظرها أن نُحَمَّل القرآن إنزالًا وتعليمًا، ثم لا نحمله تدبرًا وتطبيقًا، فنكون كهؤلاء الذين وصفهم الله عزَّ وجل:

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}

3 ـ معنى: أَسْفَارًا:

الأسفار جمع سِفْر، والسفر هو الكتاب، و السَفْرُ هو الكشف، سفرت العمامة عن الرأس أي كُشِفَت عن الرأس، سَفَرَ الحجاب عن الوجه أي كشف عن الوجه، فالسَفَر الكَشْف، أما السِفْر فهو الكتاب، به تكشف الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت