فهرس الكتاب

الصفحة 19299 من 22028

هذا هو الفضل العظيم، العظيم يقول لك: هذا هو الفضل العظيم، لا تزهد بدرس، لا تزهد بمعرفة كتاب الله، لا تزهد بمعرفة سنَّة النبي، لا تزهد في عمل صالح، لا تزهد في الدعوة إلى الله، لا تؤثر مصالحك المادّية على ذكر الله عزَّ وجل، لأنه من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أُعطي السائلين .. هم في مساجدهم والله في حوائجهم .. من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين.

هناك أخ له عمل صالح، له دعوة إلى الله، يخدم في دعوته، وفي تعليمه للقرآن، الله عزَّ وجل أكرمه إكراما قبل أسبوعين أو ثلاثة، شيء لا يُصدَّق، مستحيل أن يصل إلى هذا عن طريق الوسائل والوساطات، الله عزَّ وجل سميع، بصير، عليم، كُن حيث يرضى عنك، ولا تفكِّر في شيء،"كن لي كما أريد، ولا تعلمني بما يُصلِحُك".. أعلم ما يًصلِحُك، لا تكلِّف خاطرك، قل لي ماذا تريد، كن لي كما أريد .."أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلَّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلِّم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد".

هذا قانون التيسير والتعسير، ولا شيء أصعب من التعسير، كلَّما سلكت طريق تجده مسدودا، كلَّما بحثت عن سبب فهو مغلق، فلا شيء أصعب في الحياة من التعسير، وفي الحديث:

(( اللهمَّ لا سهلَ إلا ما جعلته سهلًا ) ).

[ابن حبان والحاكم عن أنس]

في عملك، في دراستك، في وظيفتك، في سفرك، أحيانًا سفر يصبح قطعة من الجحيم لأسباب تافهة، وأحيانًا يكون قطعة من النعيم، ولا شيء أكثر راحةً للنفس من التيسير.

القانون:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}

(سورة الليل)

آمن، أعطى، واتقى أن يعصي الله، وصدَّق بالحسنى، بهذا الدين، آمن واستقام وعمل صالحًا ..

{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ}

امتنع.

{وَاسْتَغْنَى}

عن طاعة الله.

{وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت