{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}
(سورة التكوير)
هذه هي الجاهلية، عشرة رجال على امرأة، تحمل فتختار أحدهم، وتقول: هذا الولد من هذا الرجل، فوضى جنسية غير معقولة ..
{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
الحجر يعبدونه، فجاء ثعلب وبال عليه، فكَّر أحدُهم وقال:
أربٌ يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذلَّ من بالت عليه الثعالب
معقول؟ إله من تمر، لمَّا جاعت ودٌّ أكلت ربَّها، هذه هي الجاهلية، حروب طائشة، سفك دماء، فخر أجوف، الشاعر المعروف الذي قال:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... .... وأسمعت كلماتي من به صممُ
الخيل والليل والبيداء تعرفني و السيف والرمح والقرطاسُ والقلمُ
هذا شعر، ولكن هذا ليس جاهليًا، خرج من بغداد إلى حلب، فظهر له أعداء في الطريق، فولَّى هاربًا، قال له غلامه: ألست القائل:
الخيل والليل والبيداء تعرفني
فقال له: قتلتني قتلك الله، فعاد وقاتل حتى قُتِل، ما هذه الجاهلية؟
الإسلام رفع هذه الأمَّة من رعاةٍ للغنم إلى قادةٍ للأمم، سيدنا عمر قال: > ..
{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
ثم قال تعالى:
{وَآخَرِينَ مِنْهُمْ}
(سورة الجمعة: الآية 3)
وهذه الآية لها معنيان:
أي أمَّةٌ لم تكن وقت نزول الوحي، جاءت بعدها، أو أمَّةٌ غير هذه الأمَّة، ما حولها، وهذه من بِشَارات القرآن الكريم أن الإسلام سَيَعُمُّ البُلدان وسيعمُّ الأزمان، أي اتسعت رقعته حتى شمل مليارا ومئتي مليون مسلم الآن، وحتى استمر ألف وأربعمائة عام، والإسلام يزداد شموخًا ..
{وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ}
ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ