فهرس الكتاب

الصفحة 19284 من 22028

كان يقف على شجرةٍ يخطب عليها، فلَّما صنع له أصحابه منبرًا حَنَّت إليه الشجرة .. وهي جماد من خشب .. كان عليه الصلاة والسلام يضع يده عليها إكرامًا لها في أثناء خطبته، وقف على المنبر وكان يضع يده على هذه الشجرة، فعن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ، وَاسْتَوَى عَلَيْهِ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ، حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ، حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَهَا فَسَكَتَتْ ) ).

[أحمد]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ ) ).

[مسلم]

الجمادات تعرف قيمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الأشجار، الحيوانات، أما أتباعه فهم غافلون عنه، غافلون عن كماله، غافلون عن رسالته، يَعْتَدُّون بزيدٍ أو عبيد، وفلان وعلاّن، وينسون نبيهّم عليه الصلاة والسلام، الذي هو سيد الخلق، وحبيب الحق.

هذه القصص ليست هي مناط كماله، كماله ليس له حد؛ دعوته، شمائله، علمه، تربيته، أخلاقه، الوحي الذي جاء به، القدوة التي كان يجعلها نبراسًا لنا، يجعل من هذا النبي هو المنقذ لأمته من بعده.

هذه الآية تتكرر في أكثر السور التي حولها، تسبيحٌ، تنزيهٌ، تمجيدٌ، خضوع، السماوات والأرض، الكون بأكمله لمن يسبِّح؟ لله.

{الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}

الفساد يأتي من الإنسان وحده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت