توفي عالم في منطقة الزبداني، ولم يبق في كل هذه البلدة وما حولها إنسان إلا وخرج في جنازته، ماذا فعل؟ هذا العالم أي إنسان أجرى عُرسا مختلطا يقاطعه مقاطعةً تامة، إلى أن ألغى هذه البدعة في المنطقة، ذكروا لي عنه أشياء لطيفة جدًا، كان صادقا ومخلصا مع الله عزَّ وجل، فأنت انصر الحق، لا تجامل إنسانا منحرفا منحلا أخلاقيًا، ولا تعظمه أمام الناس، ولا تمدحه.
أحيانًا يكون لأحدنا أخ بعيد عن الدين بعدا كبيرا، لا يزال يثني عليه، وعلى لطفه، وعلى ذكائه، وعلى غناه الشيء الكثير، ضاع الناس،"إن الله ليغضب إذا مُدِحَ الفاسق"، انصر دين الله عزَّ وجل، أقم حدود الله، أقم الإسلام في بيتك، وإذا نصرت رسول الله فقد نصرت الله ..
{مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) }
خاتمة:
أيها الإخوة الكرام ... هذه السورة مباركة، ويمكن أن تحفظ، وأن تتلى في الصلاة، والإنسان دائمًا يذكر هذه التجارة، وكل يوم يحاسب نفسه حسابا دقيقا، ماذا فعلتُ من تجارتي مع الله؟ فالرأس المال معك موجود، الرأس المال معك تملكه، صحتك وفراغك، وأمنك وكفايتك، ماذا تفعل بهذا الوقت؟ ماذا تفعل بهذه الصحة؟ هل صلَّيت بها؟ هناك إنسان يسترخي، يتمتع، يفعل ما لا يرضي الله، يستخدم صحته، وفراغه، ونعمة الأمن، وكفايته فيما لا يرضي الله عزَّ وجل، فلذلك الإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يومٌ انقضى بضعٌ منه، والإنسان زمن، والزمن إما أن ينفق استهلاكا، وإما أن ينفق استثمارا.
والحمد لله رب العالمين