يجب أن تعرف الله، وأن تعرف رسول الله، لأنه أخبرك عن الله، وبيَّن لك آيات الله، وبيَّن لك أحكام الشرع، افعل ولا تفعل، والآن هناك جهد، وإيمان، وسماع، وتأَمُّل، وتفكُّر، ودراسة، ومتابعة، ومذاكرة، ووقت، ومكان، ومعلِّم.
{تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}
وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ
2 ـ المجاهدة حركة تكليفية منتقضة للطبع:
الآن هناك حركة ..
{وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ}
(سورة الصف: الآية 11)
دفع زكاة، وغض بصر، وصدق، وضبط لسان، وضبط جوارح، هذه هي المجاهدة، وأحكام التكليف دائمًا تتناقض مع طبع الإنسان، فالطبع يدعوك إلى أن تنام، والتكليف يأمرك أن تستيقظ كي تصلي، والطبع يدعوك إلى أن تنظر، والتكليف يأمرك أن تغض البصر، والطبع يأمرك أن تتحدث عن قصص الناس، والتكليف يأمرك أن تسكت، فكل التكاليف تتناقض مع الطبع، وهذا من أجل أن ترقى.
أحيانًا التكليف يأمرك بأن تكسب الحلال، والحلال صعب وقليل، بينما الطبع يدعوك إلى أن تكسب الحرام الكثير، فجأةً تشتري بيتا فخما، ومركبة فخمة، وبيتا في المصيف، وتعمل، وتلبس أرقى اللبس، فتبدو أمام الناس عظيما، غنيا، لكن مِن دخل حرام، هذا الطبع يدعوك إلى ذلك، أما التكليف فيأمرك بتحري الحلال:
(( من بات كالًا مِن طلب الحلال بات مغفورًا له ) ).
[الجامع الصغير عن أنس، وفي سندع ضعف]
لما تخالف طبعك، وتتقي الله عزَّ وجل فهذا السلوك يتوافق مع الفطرة، فترتاح، وتسعى.
الطبع بادئ ذي بدء يناقض التكليف، والتكليف يوافق الفطرة، فتجد المؤمن سعيدا، دخل الامتحان فنجح فيه، عندئذٍ يؤتيك الله الدنيا والآخرة معًا.
{وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ}
(سورة الصف: آية 11)
3 ـ الجمع بين المجاهدة بالمال والنفس: