فهرس الكتاب

الصفحة 19273 من 22028

الإنسان يتلقى أحيانًا، وليس هناك امتحان، ولا مسؤولية، فينسى، أما لو أنك جلست بعد الدرس مع أهلك، مع أصدقائك، مع إخوانك، راجعت ماذا قيل في هذه الآيات حتى ترسخ، من أجل أن تملكها، أنت الآن لا تملكها، كل شيء تستمع إليه من دون جهد لا تملكه، وقد يحضر الإنسان ثلاثين سنة، ويسمع ثلاثين سنة دروسًا، يقول لك: والله لا أذكر شيئًا، والله دروس جميلة، وليس متذكرا منها شيئًا، لكن لو اضطر أن يتكلم كلمة، فليس عنده شيء ليقوله، أما لو راجع الدرس، يقرأ الآيات، يتذكر ماذا قيل في هذه الآيات، يكتب كلمتين، سمع حديثا كتبه، سمع آية كتبها، هذا عنده شيء يتكلم به، جلس في المجلس فتكلم كلاما أثر في الآخرين، شعر أنه عمل عملا، فالإيمان يحتاج إلى وقت، وإلى جهد، وإلى مركز علمي، وإلى منهل علمي، وإلى مصدر علمي، وإلى كتاب تقرأه، وإلى إنسان تذاكر معه، هذا معنى:

{تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

تجده يؤمن بالله، وليس في سلوكه ما يشير إلى ذلك، وإبليس يؤمن بالله، قال:

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}

(سورة ص)

لكنه هو إبليس، أنا أريد إيمانًا بالله يرقى بك إليه، إيمانًا بالله يحملك على طاعته، إيمانًا بالله يسعدك بقربه، إيمانًا بالله يبعدك عن معصيته، هذا الإيمان مطلوب.

{تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}

الآن هناك شيء ثان:

{وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ}

(سورة الصف: الآية 11)

1 ـ مواطن المجاهدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت