وكل إنسان في أي عصر يستطيع أن يكون مؤمنا، ويعين أهل الحق، ويكون داعية إلى الله، وأهم شيء إذا طبَّقت الدين تكون أكبر داعية وأنت ساكت، أنت اسكت، وطبق الدين فقط، كن صادقًا، كن أمينًا، يمكن بأي حرفة تكون، بأي مصلحة إذا كنت مطبِّقًا لأوامر الدين تغدو علمًا، تغدو حجَّةً، تغدو داعيةً وأنت صامت بعملك، الدين لا يحتاج إلى فلسفة كثيرة، بل يحتاج إلى تطبيق، يحتاج إلى تألُّق في الدين لا من تشقيق المعاني، وتنميق الألفاظ، بل من صدق العمل، وصدق النيات، لذلك:
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}
خاتمة:
اطمئنوا.
{وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ}
هذا دين الله فلا تقلقوا أبدًا، مهما كَثر عليه أعداؤه، مهما أرادوا أن يطفئوه فإنه يزداد تألُّقًا، فبعد سنواتٍ عدَّة يصبح الإسلام الدين الثاني في أمريكا، وفي فرنسا قبل عام احتُفِل بتدشين الجامع رقم ألف، وهو الدين الثاني.
الحقيقة أن أناسا كثيرين بالملايين يدخلون في دين الله، لأنه لم يبق من الحق إلا دين الله عزَّ وجل، كل شيء سقط وبقي هذا الدين شامخًا، فلذلك:
{وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ}
أي أن الإسلام ماضٍ، والدين حق، فإذا أعنت ودعيت، ونصرت وعاونت تكسب شرف، أما نصره لا يتعلَّق بك، ولا على دعمك ولا تأييدك، الدين دين، والحق قائم، إنك إن نصرته اكتسبت شرف نصره، وإن لم تفعل كما كان الذين عارضوا الإسلام في مزبلة التاريخ، معروف مصير الإنسان أين هو لو عارض الدين ..
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}