{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}
(سورة غافر)
أي ستة آلاف سنة × ثلاثمائة وستين يومًا × اثنين، والخير إلى الأمام ..
{غُدُوًّا وَعَشِيًّا}
الذين كذَّبوه النبي، ألف وأربعمائة وستة عشر سنة × اثنين × ثلاثمائة وخمسة وستين يومًا × اثنين.
{غُدُوًّا وَعَشِيًّا}
إنّ أصحابه أيَّدوه ونصروه وافتدوه بأرواحهم ..
امرأةٌ تبحث عن رسول الله، رأت زوجها قد قُتِل في ساحة المعركة، ثم رأت أخاها قد قِتٍل، ثم رأت أباها، ثم رأت ابنها وهي تقول:"ما فعل رسول الله؟ فلمَّا رأته سليمًا قالت: كل مصيبةٌ بعدك هينةٌ يا رسول الله".. لا توجد مشكلة .. هكذا كانوا الصحابة.
النبي تفقَّد أحد الصحابة فقال: أين فلان؟ لم يعرفوا عنه شيئًا، وهو سعد بن الربيع، ذهبوا إلى ساحة المعركة فرأوه في النزاع الأخير، قال الذي أرسله النبي: يا سعد لقد أمرني النبي أن أتفقَّدك فهل أنت مع الأحياء أم مع الأموات؟ فقال له:"أنا مع الأموات .. أي انتهيت .. ولكن بلِّغ رسول الله مني السلام .. وهو في قمَّة السعادة .. وقل له: جزاك الله عنَّا خير ما جزى نبيًا عن أمَّته، وقل لأصحابه: يقول لكم سعدُ: لا عذر لكم إذا خُلِصَ إلى نبيكم وفيكم عينٌ تطرف"، و كما قال أبو سفيان:"ما رأيت أحدًا يحبُّ محمدًا كحبّ أصحاب محمدٍ محمدًا"، فالله عزَّ وجل رفع شأنهم وأعطاهم قوّة، وجعلهم في الخالدين.