الإنسان أحيانًا يحمد الله إذا اشترى بيتا، أو تزوج، أو نال شهادة عُليا، أو اشترى مركبة، أو حقَّق نجاحا في عمله، وهو في مليون نعمة كل يوم، كل يوم أنت مغمور بملايين النعم، فلو كنت يقظًا، ولو كنت ذاكرًا لفضل الله عزَّ وجل، ولو كانت رؤيتك صحيحة لحمدت الله مع كل نفَس، والذي يحمد الله عزَّ وجل يزيده الله من فضله ..
{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}
(سورة إبراهيم: الآية 7)
أي أنَّ هذه النعمة لو حمدت الله عليها فلن تزول، بل ستزداد، لأن الله يقول:
{فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}
(سورة الصف: الآية 6)
الدَّالة على أنه رسول، ومِن هذه البينات إحياء الموتى، إخبارهم بما في بيوتهم ..
{قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ}
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ
هذه (من أظلم) تقصم الظهر، أي أنه ليس في الأرض إنسانٌ أشدُّ ظلمًا لنفسه ممن يُدعى إلى الحق، ثم يتهم الحق أنه باطل، وأنه سحر، وأنه كذب، وأنه دجل، وأنه غيبيَّات، هذا الذي يُدعى إلى الحق، ثم يُسفِّه الحق ليس في الأرض كلِّها إنسانٌ أشدُّ ظلمًا لنفسه منه ..
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}
جاءك الحق فقلت: هذا كذِب.
{وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
هؤلاء ظلموا أنفسهم قبل كل شيء ..
{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}
(سورة الصف: الآية 8)
يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ
1 ـ لا يمكن لأحد أن يطفئ نور الله:
الحقيقة: هل يمكن لإنسان أن يلغي نور الشمس مهما كان ذكيًا؟ هل يمكن أن يطفئ لهيب الشمس بفمه؟ إذا وقف رجل، ونفخ باتجاه الشمس هل تنطفئ؟