هذا الجار العادي، فحياة المؤمنين في سعادة كبيرة جدًا، في تعاون، في صدق، في حب، أحيانًا الإنسان يجلس مع إخوانه عشرة ساعات ولا يمل، توجد مليون نقطة مشتركة، أفكار مشتركة، مبادئ مشتركة، قِيَم مشتركة، أهداف مشتركة، أخلاق مشتركة، طُموحات مشتركة، آداب مشتركة، فلذلك قال النبي:
(( الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ) ).
[أحمد عن النعمان بن بشير]
وهناك مجتمعات أخرى تعينك على المعصية، وتشدُّك إلى الدنيا.
نختم الدرس بقول النبي عليه الصلاة والسلام، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَاكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ) ).
[الترمذي]
انضم للمؤمنين تَسْعَد بهم، وكن مع المؤمنين لأن الله عزَّ وجل أمرك بأمر قطعي الدلالة فقال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
(سورة التوبة)
أي من أجل أن تستطيعوا أن تتقوا الله كونوا مع الصادقين، أنت بحاجة إلى بيئة مؤمنة، لأنه مهما تكن الأفكار دقيقة وعالية فإن البيئة لها أثر خطير جدًا، فيجب أن تكون لك بيئة طيّبة، بيئة طاهرة، بيئة مؤمنة، بيئة راقية.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
(سورة التوبة)
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
(سورة الكهف)
المؤمنون إذا ذهبوا في نُزهة فهي جنَّة، يذكرون الله عزَّ وجل، يتعاونون، لو جلسوا في جلسة حَفَّتهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله في من عنده.