فهرس الكتاب

الصفحة 19215 من 22028

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

أي أن الآخرة ليست في حساباتهم، الحقيقة يوجد فارق كبير جدًا بين المؤمن والكافر، أبرز فارق بينهما أن المؤمن في كل حركةٍ وسكنةٍ، وعطاءٍ ومنعٍ، وغضبٍ ورضا، وصلةٍ وقطعٍ، في كل أحواله يُدخل الآخرة في حساباته، ماذا سأقول لله إن فعلت كذا؟ يسعى للآخرة، أما الكافر فالدنيا هي كل همِّه، مبلغ علمه، منتهى آماله، محطُّ رحاله، الدنيا هي كل شيء ولا شيء غير الدنيا.

يقين الكافر أن الذي يموت لا يعود:

لذلك قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ}

الآخرة ليست في حساباتهم، لا يريدونها، لا يرجون رحمة الله، لا يسعون إليها.

{كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ}

الذي يموت هل يعود إلى الدنيا؟ مستحيل، فالكافر توجد عنده يقينيات وأحد يقينيات الكفَّار أنه إذا مات الواحد منهم لا يرجع، انتهى، فكما أن هذا الكافر موقن أن الذي يموت لا يعود، كذلك هؤلاء الذين:

{غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ}

أن يرجعوا.

أيها الأخوة الكرام، هذه سورة الممتحنة فيها مبادئ كبيرة جدًا متعلِّقة بالإيمان، أرجو الله سبحانه وتعالى أن ننتفع بها، وأن نعمل من خلال أحكامها وتوجيهاتها، لأن القرآن ما لم يُعمل به فلا يرقىَ بالإنسان إلى الله عزَّ وجل ..

(( ورب تال للقرآن و القرآن يلعنه ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت