فهرس الكتاب

الصفحة 19147 من 22028

أقول لكم هذه المقولة: لو أن إنسانًا سافر إلى بلدٍ غربي وتزوج من هناك، هناك متاعب لا تُحْصَى سوف تنتظره؛ من تربية أولاده، من فسوق أولاده، من انحرافهم، والحقيقة الأساسية أن الإنسان مهما بلغ من نجاح الدنيا يشقى بشقاء أولاده، كن أغنى الناس، كن أرقى الناس، كن أعلم الناس، كن أقوى الناس، يشقى الإنسان بشقاء أولاده لأنهم امتداده، لأنهم منه، فإن شقوا شقي بشقائهم، ذكرت هذا لأن الذي يوالي أهل الكفر والعصيان، هم ملء سمعه وبصره، يثني عليهم، على ذكائهم، على تقدمهم، هم يبنون مجدهم على أنقاض الناس، يبنون حياتهم على موت الناس، يبنون غناهم على إفقار الناس، يبنون أَمْنَهُم على إخافة الناس، هؤلاء وحوش، لذلك من نعم الله الكبرى أننا قبل خمسين عامًا أو قبل أربعين عامًا كان الغرب متألِّقًا أمام عيون الناس، ولكنه الآن كشف على حقيقته، ظهرت وحشيَّته، ظهر حقده، ظهر تناقضه، هذا من نِعَمِ الله علينا أن حقيقة الغرب كشفت لنا تمامًا، وما دمنا نعتقد الصلاح والكمال في جهةٍ كافرة فالطريق إلى الله مسدود.

الناس جميعًا كَشَفوا حقيقة الغرب وأزاحوا عن وجهه القناع الكاذب:

أما الآن:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}

[سورة البقرة: 256]

فمئات الألوف يموتون ظلمًا ولا أحد يتحرك، بضعة أشخاص يقتلون بحادث تجتمع الدول كلها من أجل أن تندد بهذا الحادث، هذا مكيالٌ واحد؟ يكال كل شيءٍ بمكيالين، هذا الحقد، هذا الانحياز يظهر جليًا، لذلك من الإيجابيات لما يجري أخيرًا أن كل الناس كَشَفوا حقيقة الغرب، أزاحوا عن وجهه القناع الكاذب:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا}

[سورة البقرة: 256]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت