{أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}
أي في خطر، خطر يصيب المؤمن أن يضلَّ سواء السبيل!
من الممكن أن تكون ذاهبًا إلى حلب فأكبر خطر في هذا الذهاب أن تتجه إلى مكان آخر، هدفك حلب مثلًا، القبض من حلب، العلاقة في حلب، خرجت عن خط حلب إلى خطٍّ صحراوي وسرت فيه مئات الكيلو مترات في ضلال بعيد، أو ضلالٍ مبين، هذا أكبر عقاب أن تضل عن هدفك ..
{وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}
أي أنه خرج عن السير الصحيح، خرج عن الطريق المفضي إلى سعادته في الدنيا والآخرة، لو أن هذه الحادثة وقعت ولن تقع مرَّةً ثانية لما ذكرها الله في القرآن الكريم، بل ما ذكر هذه الآيات ذات الطابع العام المنطلقة من حادثٍ خاص إلا لأن هذا يمكن أن يقع في كل زمانٍ ومكان، يجب أن تحدِّد انتماءك، أنا مسلم، أنا مؤمن أُقَدِّم عملًا متقنًا للناس، أما وقت فراغي فلا أمضيه إلا مع من هم على شاكلتي، أقدِّم عملًا متقنًا للناس من أجل أن أكسب رزقي، أما وقت فراغي فهذا لا أُضَيِّعُهُ إلا مع من هم على شاكلتي، لذلك جلوسك مع المؤمنين مسعدٌ لك ولهم، أن تنصح المؤمنين هذا يسعدك ويسعدهم، أما أن تنضمَّ إلى أعداء المؤمنين، أما أن تستمرئ الحديث معهم، الجلوس معهم، فإن هذا يشقيك وإيَّاهم.
على المؤمن أن يكون مع المؤمنين:
لكن ذكرت لكم في بادئ الدرس: علاقاتك مع غير المؤمنين من هم من أصدقاء الجاهلية يحكمها قانون شدِّ الحبل، إن كنت تستطيع أن تشدَّهم إليك صاحبهم، أما إن شَدُّوك إليهم فابتعد عنهم، هذه القاعدة ..
(( فمن هوي الكفر فهو مع الكفرة ولا ينفعه عمله شيئًا ) )
[أخرجه الطبراني عن جابر بن عبد الله]