إخواننا الكرام، هناك مسؤولية كبيرة، وقد قالوا عن كاتب أدبه سخيف:"إنك تقرأ قصَّته وتتثاءب وتنام، بينما الكاتب الخطير تقرأ قصَّته وتنتهي من قراءتها فتبدأ متاعبك مع نفسك".
هذا كلام خطير، هذا كلام ربِّ العالمين، هذا كلام خالق الأكوان، هذا كلام الذي سيسألنا وسيُحاسبنا.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه (8) }
(سورة الزلزلة)
قال: قد كُفيت .. أعرابي سأل النبي الكريم قال: عِظني ولا تطل، فتلا عليه هذه الآية، فقال: قد كفيت، فقال عليه الصلاة والسلام: (( فَقُهَ الرجل ) ).
[ورد في الأثر]
لم يقل: فَقِهَ، بل إنه قال: فَقُهَ، أي صار فقيهًا.
هذا سؤال كبير، لك بيت، لك زوجة، لك أولاد، لك عمل، لك حرفة، لك لقاءات، وسهرات، ونُزُهات، وعلاقات، وسفر، ماذا فعلت في السفر؟ هل لأعمالك هدفٌ بعيد ترضي الله عزَّ وجل به؟
{اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}
بالأمثلة البسيطة القريبة منا: الطالب في العام الدراسي: مَن هو الذي سيأخذ الدرجة الأولى على مستوى القطر؟ هو الذي لم تغادر لحظة الامتحان مخيّلته ثانية واحدة، ماذا سأكتب في الامتحان؟ لو جاءتنا مسألة ماذا سأجيب، وكيف سأحلُّها؟ هذا الذي يفكِّر في ساعة الامتحان ينال الدرجة الأولى.
{وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}
هل يستطيع أحد أن يُلغي الموت من حياته؟ هل منَّا واحد يستطيع أن يضمن حياةً لساعةٍ قادمة؟