فهرس الكتاب

الصفحة 19078 من 22028

أنت أيها الأخُ الكريم الجالس في هذا المسجد، هل فكَّرت في العمل الذي ينبغي أن تقدِّمه لله يوم القيامة؟ هل يعقل أن تمضي الحياة الدنيا في المُباحات؟ أكلنا، وشربنا، ولهونا، وسافرنا، وعدنا، واستقبلنا الضيوف، وودَّعنا، وتنزَّهنا، وربحنا، وأنفقنا، وأقمنا الحفلات، يا عبدي ما العمل الذي تأتي به يوم القيامة؟ هل واليت فيَّ وليًَّا؟ هل عاديت فيَّ عدوًَّا؟ هل أمرت بالمعروف؟ هل نهيت عن المُنكر؟ هل علَّمت القرآن؟ هل نصحت لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامَّتهم؟ هل ربّيت أولادك؟ هل دللت زوجتك على الله؟ هل أقمت الإسلام في بيتك؟ هل كسبت المال الحلال؟ هل نفعت المسلمين في عملك وهل، نصحتهم؟ هل دعوت إلى الله؟ هل نشرت الحق؟ هل نصرت دين الله؟

ما العمل الذي يمكن أن تنطق به يوم القيامة؟ هل وظَّفت اختصاصك في الحق؟ هل وظَّفت عملك في خدمة المسلمين؟ هل كنت في خندق الإيمان أم في الخندق المعادي؟ مع من عملت؟ من نصرت؟ لمن سخَّرتَ نفسك؟ لمن وهبت عمرك؟ لمن وهبت شبابك؟ ما العمل الذي يمكن أن تقدِّمه بين يدي الله يوم القيامة؟

إذا أرسل أب ابنه إلى بلدٍ غربي، وحوَّل له كل شهر ألف دولار .. خمسين ألف ليرة .. بعد أربع سنوات ألا ينبغي أن يسأل الأبُ ابنه: ماذا فعلت يا بني؟ أين الشهادة؟ أين الوثيقة؟ ماذا حصَّلت؟ هل نلت الدرجة الجامعية؟ وبأي تقدير نلتها؟ هل صدَّقتها في الجهات الرسمية؟ من أي جامعة أخذتها؟ هذا الذي يُرسل إلى بلدٍ أجنبي، وتُدفَع له النفقات كاملةً ألا يُسأل عن عمله، ماذا فعلت؟

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت