فهرس الكتاب

الصفحة 19070 من 22028

يجب أن تترحَّم على السَلَف الصالح، الذين قدَّموا لك هذا الدين، حفظوه من تأويل المتأولين، وتحريف المفسرين، أوصلوه إليك، لكن هناك شخص ليس لهم همٌّ إلا أن يطعن بالمحدثين، بالمفسرين، بالعلماء، فهذا ليس من شأنك ..

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة البقرة)

{وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا}

إذا أويت إلى فراشك، وليس في قلبك حقدٌ على أحد، ولا غلٌ على أحد، تحب الخير لكل المسلمين، ترجو رحمة الله لكل المسلمين، تفرح إن أصاب الخير المسلمين فأنت مؤمن، إما إذا كان لك عداوة، وحقدٌ، وتطعن وتنتقص، وتغمز وتهمز، فليس هذا من أخلاق المؤمنين.

{رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}

الفئة الأولى: المهاجرون الذين تركوا الدنيا في سبيل الله، والأنصار الذين أعطوا الدنيا في سبيل الله، بعضهم تركها ليرضى الله عنه، و بعضهم أعطاها ليرضى الله عنه.

مرة أحد الرجال كان عند سيدنا عثمان، وجاء رجل وأعطاه عطاءً جزيلًا، فبكى هذا الرجل، قال له: ما يبكيك؟ طبعًا هو بكاء كيدي، قال له: كنت عند عمر بن الخطاب، وجاءه هذا الرجل فلم يعطه، تغير الزمان، فقال عثمان رضي الله عنه: >.

مرة سيدنا عمر لما وقف على المنبر رأسًا نزل درجة، قال: >، عثمان لم ينزل درجة، لماذا لم يفعلها عثمان؟ بعض الخلفاء من بني أمية سأل وزيرًا له، قال له:"لمَ لم يفعلها عثمان؟ قال له: والله لو فعلها لكنت في قعر بئر"، فإذ نزل كل واحد درجة نحتاج إلى حفر بئر عميقةً لكي ننزل إلى الأسفل، فعلها عمر مرةً واحدة، وعثمان لم يفعلها، عمر فعلها لله، وعثمان لم يفعلها لله، لو كان فعلها لصارت سنة، كل واحد ينزل درجة، ولوصل الإنسان إلى الأرض، فيحفر، قال له:"لكنت في قعر بئر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت