فهرس الكتاب

الصفحة 19005 من 22028

معنى ذلك أن إيتاء الملك خير، ونزع الملك خير، الإعزاز خير، والإذلال خير، فالله سبحانه وتعالى نافعٌ وضار، لكن يضرُّ لينفع، ويخفض ليرفع، ويأخذ ليُعطي، ويبتلي ليجزي، وقال النبي الكريم في إحدى خطبه:

(( وإن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح برخاء، ولم يحزن بشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عُقْبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي ) ).

[ورد في الأثر]

{هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}

(سورة الحشر)

1 ـ إجلاء بني النضير كان في السنة الرابعة:

هذه الآية في سورة الحشر تشير إلى حدثٍ وقع في عهد النبي حينما أجلى النبي عليه الصلاة والسلام بني النضير، أجلاهم في السنة الرابعة للهجرة، وفي إجلائهم قصةٌ يحسن أن نتطلع عليها قبل أن نتابع تفسير الآية.

2 ـ سببُ إجلاء بني النضير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت