امرأة سيدنا عمر ـ هكذا ورد في السيرة ـ أنها تدخَّلت في شأنٍ من شؤونه، توسَّطت بواحدٍ من رعيَّته، فقال لها: ما شأنكِ أنت بهذا؟ كل إنسان له حدود وله مقام، فأن تسيِّر المرأة زوجها فهذه مشكلة كبيرة جدًا، لذلك العلماء قالوا: فتنة النساء فتنتان؛ قطع الرحم، وأكل المال الحرام، أما الأولاد فتنتهم واحدة ..
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ}
4 ـ وَالْبَنِينَ
عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
(( جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ ) )
[ابن ماجه، أحمد]
الإنسان بعد أن ينجب يصبح أقرب إلى الاستسلام، إلى المسالمة، لا يقف مواقف جريئة، عندي أولاد، وحينما يبخل يقول لك: عندي أولاد، وحينما يحزن، ابنه معه التهاب سحايا، لا ينام الليل، قال عليه الصلاة والسلام:
(( إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ ) )
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}
(سورة المنافقون: من الآية 9)
أحيانًا ينساق الإنسان مع هوى نفسه، يريد ابنه أن يكون شخصًا عَلَمًَا في الأرض فقط، أما دينه فلا له قيمة، يحمل شهادة عُليا، طبيب، بمنصب رفيع يفتخر به، الأب المؤمن لا يفخر إلا بابنٍ صالح، أو ولدٍ صالح ينفع الناس من بعده.
أيها الإخوة:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}
5 ـ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
كلُّ شيء إلى زوالٍ: