فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 22028

أنت في الطريق متاحٌ لك أن تعبد الله آلاف المرات دون أن تشعر، كلما وقعت عينك على امرأة لا تحل لك، فغضضت عنها البصر، ارتقيت، الله أعطاك أدوات الاتصال به، لو فرضنا أن الأمور كلها بيد شخص، يملك كل الأمور، وما سمح لك أن تصل إليه، لا تنتفع به، الله عزَّ وجل عنده كل الخير، لكن جعل لك وسائل ترقى إليه، أودع فيك الشهوات كي تضبطها وفق منهج الله فترقى إلى الله، فهذه المرأة مثلًا، طبعًا أهون عليها ألف مرة أن ترتدي ثيابًا خفيفة في الصيف، ثياب شفافة خفيفة مريحة تظهر مفاتنها، هي ترتدي ثيابًا فضفاضة، وسميكة، وتستر وجهها، وتستر خطوط جسمها، من أجل أن ترضي ربها، إذًا: هي عاكست رغبتها في التخفيف، والإنسان يحب التخفيف من الثياب في الصيف، إذًا: هي تمارس عبادة اسمها الحجاب، تسهم هذه العبادة في إعفاف الشباب، والمرأة المؤمنة حينما تتحجب فهي تعبد الله، بل إن كل مساحة من ثيابها تتعلَّق بدينها، كل مساحة؛ سماكة الثوب، حجم الثوب، اتساع الثوب، لون الثوب، كل شيء بهذه الكلمات عبادة لله عزَّ وجل.

فحينما تريد أن تصل إلى الله فقد رسم لك آلاف الطرق؛ غض البصر وحده طريقٌ إلى الله سالك، حجاب المرأة وحده طريقٌ إلى الله سالك، امتناعك عن المال الحرام طريقٌ إلى الله سالك، أخذك المال الحلال القليل، ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله كسب المال الحرام سهلًا، وجعل كسب المال الحلال صعبًا، لو أن المسألة كانت معكوسة لا نرقى إلى الله، فلو كان الحرام صعبًا جدًا، والحلال سهلًا لعزف الناس عن الحرام؛ لا خوفًا من الله، ولكن لأن ذلك أكثر اطمئنانًا، وطلبًا للراحة، ولأقبلوا على الحلال، فتعمل المرأة طوال اليوم بأربعمئة ليرة، تأتي امرأةٌ بغي تأخذها في دقائق، عمل ثماني ساعات بأربعمئة، تأخذها بغيٌ في دقائق، فلحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله المال الحلال صعب الكسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت