فهرس الكتاب

الصفحة 18925 من 22028

وتروي بعض الروايات أن عمر بن الخطاب -خليفة المسلمين وعملاق الإسلام- كان يركب دابة، فمرّ في أحد أسواق المدينة، فاستوقفته امرأة كبيرة في السن و قالت له يا عمر: كنت تدعى عميرًا، ثم قيل لك: عمر، ثم قيل لك: أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنه من أيقن بالموت خاف الموت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب، فقالت كل ذلك و هو واقف في أدب، فقيل له: يا أمير المؤمنين! أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟! فقال: (والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره ما زلت إلا للصلوات المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز؟ هي خولة بنت ثعلبة التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعها عمر) .

وقالت عائشة رضي الله عنها: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة ويخفى عليّ بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و تقول: يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك، فما برحت حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية:

{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}

و يبدو أنها كانت تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم على استحياء فخفضت من صوتها وكانت السيدة عائشة في الغرفة نفسها فلم تسمع تفاصيل قصتها، وهناك رواية ثالثة لهذه القصة تقول: لقد جاءت المجادلة تشكو إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في ناحية البيت لا أسمع ما تقول فأنزل الله عز جل:

{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ}

وروى ابن عباس أن هذه المرأة هي خولة بنت خويلد الخزرجية، وكانت تحت أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت، وكانت حسنة الجسم فرآها زوجها، فطلبها فأبت فغضب عليها، وكان امرؤ به لمم فأصابه بعض اللمم، فقال لها: أنت عليّ كظهر أمي؛ يعني حرمها على نفسه.

الإيلاء والظِّهار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت