فهرس الكتاب

الصفحة 18886 من 22028

فالشاب المؤمن الذي يصطلح مع الله يستقيم على أمره يذوق الحياة الطيّبة، فالحياة الطيّبة هي بيّنة من الله عز وجل لهذا المؤمن تثبت له أنَّ هذا القرآن كلامه، أما حينما يُعرض الإنسان عن الله عز وجل إعراضًا شديدًا، ويتفلَّت من منهجه، فإن له المعيشة الضَّنك، وهذا أيضًا هو بيّنة من الله لهذا الإنسان على أنّ هذا القرآن كلامه، فلو أنَّ طالبًا دخل إلى قاعة التَّدريس فرأى جملة مكتوبة على السبورة تقول: يوجد في الساعة الأولى من يوم الأحد مذاكرة! فيتساءل: يا تُرى هل هذا الكلام هو كلام الأستاذ أم أن طالبًا كتبه؟! ... وما الذي يؤكِّد أنَّ هذا الكلام كلام أستاذ الرياضيات؟ فإذا جاء يوم الأحد و دخل أستاذ الرياضيات في الساعة الأولى وقال: افتحوا أوراق الامتحان كما ذُكِر! فهذا يؤكِّد أنّ هذا الذي كتب العبارة على السبورة هو أستاذ المادة، كذلك كانت كلّ للأحداث الواقعة مطابقة لما في كتاب الله تعالى، فلو أنّ أحدًا سأل نفسَه: ما الذي يؤكِّد لي أنَّ هذا القرآن كلام الله؟ نقول له: تحرَّك في الحياة كيفما تريد، تجدْ أنَّ أحكام الله وأفعاله تزيدك إيمانًا بهذا القرآن الكريم، فلو أنَّ أحدهم تتبَّع سلوك إنسان مؤمن، وسلوك شاب آخر متفلِّت، لوجد المؤمن موفَّقًا وسعيدًا ومتوازنًا ومطمئنًاّ وراضٍيًا بما قسمه الله له، فالمؤمن يُدافع عنه الله تعالى، فله منه التأييد والنصْر والتطمين؛ و هذا كلّه يلْمسُهُ المؤمن لمْس اليد، فهو حينما يقرأ الآية الكريمة يصدِّقها، لأنَّ الله سبحانه وتعالى بيّن لهذا الإنسان أنَّ القرآن كلامه، فالله تعالى قد توعّد المرابي مثلًا بالمحق، فقال:

"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) ".

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت