{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}
(سورة فصلت: من الآية 37)
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}
(سورة الروم: من الآية 21)
وأضيف إلى هذه الآيات آية فريدة من نوعها، قال تعالى:
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا}
الآن دقق كيف أن الشمس آية، والقمر آية، والليل آية، والنهار آية، ونحن المسلمين في أمسِّ الحاجة لهذه الآية ..
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ
1 ـ القرآن قوة في البلاغة:
في البلاغة لون رائع مطبَّق في هذه الآية، فهو يذكر شيئًا، ويحذف ما دل عليه في الثاني، ويذكر شيئًا في الثاني، ويحذف ما دل عليه في الأول، فيقولون: البلاغة في الإيجاز، فأصل الآية: قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وفئة كافرة تقاتل في سبيل الشيطان، أواضح ذلك؟ فقال:
{فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
لما قال:
{وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}
معنى ذلك أن الأولى مؤمنة، فالبلاغة في الإيجاز، والثانية قال:
{كَافِرَةٌ}
ما قال: تقاتل في سبيل مَن، ما دام الأولى في سبيل الله، إذًا الثانية في سبيل الشيطان، البلاغة في الإيجاز.
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}
2 ـ بمقاييس الأرض النصر مستحيل في هذه المعركة: