فهرس الكتاب

الصفحة 18834 من 22028

وكل أعمال الخير قرض لله، فلو سألك إنسان عن الطريق مثلًا فوقفْتَ وأجبْتهُ بِهُدوء وِوُضوح وصراحة، ووضَّحتَ له الطريق وذَهَبتُ معه كان فعلك هذا قرضًا لله تعالى، وإن سَقَيْتَ هِرَّة عطشى أو أطْعمت كلبًا جائعًا كان هذا قرضًاٌ لله تعالى أيضًا، كذلك إن أقرضت إنسانًا قرضَ مالٍ ... إلخ، فحينما تفْهم أنَّ القرض هو لله تعالى تُبادِر إلى إقراض الله عز وجل، قال تعالى:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}

[سورة الحديد]

أي: يا عبادي من منكم يُقرض في سبيلي حتَّى أكافئه؟ والله هو الغنيّ ونحن الفقراء،

أيها الإخوة الكرام .. ما مِنَّا واحد إلا وهو مفتقر إلى الله تعالى، فالله سبحانه وتعالى مثلًا أسبغ على الإنسان صِحَّة، فماذا يفعَل هذا الإنسان لو تعطَّلت كليته؟ أو ضاقَت دسّامات ... قلبه؟ أو تعطَّلت وظائف كبده؟ أو ازْدادت حساسيَّة أعصابه؟ أو لم تسْتَجِب عضلاته للأوامر الحِسِيَّة وأُصيبَتْ بالشَّلل؟ لو حدث ذلك لضاقت به الحياة، ولأصبحت حياته جحيمًا! ألا ترضى أنَّ يكافئك الله سبحانه وتعالى بِحَياةٍ طيِّبَة في الدنيا قبل الآخرة؟ قال الله عز وجل:

"وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) ".

[سورة غافر]

و الحياة الطيِّبة فيها رِضىً وصِحَّة وسمعة طيِّبة و غِنَى.

أيها الإخوة الأكارم: استقيموا على أمر الله، فكلّ الخير في طاعة الله تعالى، وكلّ الغِنَى النَّفسي في طاعة الله، قال تعالى:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}

[سورة الحديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت