إنّ لعضلات الإنسان وهيكله العظمي وزن كبير، و هيكلهُ العظمي وعضلاته يضْغطان على العضلات التي تحت الهيكل العظمي وهو نائِم، وهذه العضلات فيها أوْعِيَة، وهذه الأوْعِيَة تضيقُ لمْعتها فتقلّ التروِيَة، فيتقلَّب الإنسان في نومه! فعلينا أن نفكِّر في خلق الإنسان الكامل، فلو قارن الإنسان بين سيارة من سنة السبعين، وأخرى حديثة، لاستنبط أنَّ خِبرة الإنسان حادِثَة! أما الإنسان فهل طرأ على خلقه تعديل؟! هل هناك موديلات للإنسان، هذا دليل قِدم خبرة الله تعالى، والله تعالى لا يخلق شيئًا عديم الفائدة، فقد قيل: إن الزائدة الدودية لا فائدة منها، وهذا غير صحيح، فهي تشكل خط دفاع في الجسم، ولذلك كان لي اعتراض على قولهم (الزائدة الدوديَّة) ، و الصواب هو (الذائدة الدوديَّة) ، لأنهاَّ خط دِفاع، و الله تعالى لا يخلق شيئًا زائِدًا في الإنسان.
فالله تعالى في هذه الآية يأمرنا بشَكل تربويٍّ لطيف أن نتعرَّف إليه كي نُنَزِّهَهُ ونُمَجِّدَه ونتَّصِل به، وقد قال ابن عباس: سبَّح؛ أي: صلَّى، فالمعرفة لها منهج، قال تعالى:
"لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) ".
[سورة الأنعام]