{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}
هذا الإنسان ناجي، في سلام، في الجنة، لكن بمرتبة أقل.
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ}
كذَّب بالدين، كذَّب بالقرآن، قال الدين تعبير عن ضعف الإنسان أمام قوى الطبيعة:
{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ}
(سورة المدثر: الآيات 18 - 19)
يَعُدُّ أنَّ كل الطاعات تعيق النَفْسِ عن تحقيق ذاتها.
أحيانًا يكون طبيب نفسي درس بأوروبا، يأتيه مريض، ألَكَ صاحبة؟ يقول لا، يجيبه: عليك بصاحبة، الصحة النفسية أن يكون له صاحبة، يوجد جهل.
{فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ}
أي مكان ملتهب:
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
هذا مصير أهل التكذيب، أهل الضلال، هذا مصير أهل الفسق والفجور، هذا مصير من أصغى إلى الدنيا، وأصم أذنه عن الآخرة، هذا مصير من ارتاد دور الملاهي وترك المساجد، هذا مصير من أطلق لشهوته العنان، هذا مصير من قال أنا ربكم الأعلى، هذا مصير من طغى وبغى ونسي المبتدا والمنتهى، هذا مصير من قال إنما أوتيته على علم من عندي، كقارون، هذا مصير من آثر الدنيا على الآخرة، من آثر الشهوة على العقل، من آثر المعصية على الطاعة، من آثر سخط الله على رضوانه، هذا مصير من أرضى الناس بسخط الله، هذا مصير من قال عش لحظتك، تُقَال هذه المقولة؟ كن واقعيًا، عش لحظتك، هذه الجوارح يجب أن تنتهي من الشهوات، مصيره.
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا}
هذا القرآن، أو إنَّ هذه الحقائق:
{لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ}