{فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
فهذا الذي يقول الإنسان الإله، بأوروبا يقولون أنَّ الله خلاَّق ولكن ليس فعَّالًا، هم فعَّالون، هم بيدهم مصير العالم.
{حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا}
(سورة يونس: الآية 24 (
هذا الذي يزعم أنَّه بيده مقاليد الأمور ويفعل ما يشاء ولا راد لحكمه، هو مشرك.
{فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
لكنكم لا تستطيعون أن ترجعوها، هذا الميت وقد فاضت روحه إلى ربها.
{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ}
الذي أمضى حياته في طاعة الله، في معرفة الله، في خدمة الخلق، كان وقَّافًا عند كلام الله، لم يأخذ ما ليس له، لم يستخفه الفرح في الدنيا، فيعصي ربَّه، لم يفْجُر، هذا الذي طبق أمر الله عز وجل وعرفه وأقبل عليه وسعد بقربه، ووضع كل طاقاته في خدمة الحق، وقته وماله وصحته وقدرته.
{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}
روح: سعادة لا توصف، وريحان: نعيم لا يوصف، في جنة نعيم:
فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
الإنسان أحيانًا يكون في مكان جميل جدًا، أمَّا في انقباض، يقول لك أنا متألم ألمًا لو وزع على أهل بلدٍ لكفاهم، وهو يرفل في أثواب الخز والحرير ويسكن في أجمل مكان، ويركب أجمل مركبة، وإنسان آخر هو سعيد، لكن حياته خشنة، أمَّا في الآخرة روح وريحان، معنويًا وماديًا، نفسيًا وجسميًا، وجنة نعيم.
{وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}
هذا لم يعصِ الله في الدنيا، لكن كان مقتصدًا، نجح، مقبول، يوجد امتياز وجيد جدًا و جيد و مقبول، على الحدود: