فهرس الكتاب

الصفحة 18760 من 22028

قال التابعون: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء، لك أن تقرأه غير متوضئ، تركب سيارة عامة، تمشي في الطريق، لك أن تقرأ القرآن دون أن تكون متوضئًًا، ولا يقرأ في المصحف إلا من هو طاهر، لدينا القراءة غير المس، لك أن تقرأه طاهرًا، متوضئًا أو غير متوضئ، أما المؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَأَهْوَى إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي جُنُبٌ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ ) )

(أخرجه أحمد عن حذيفة)

{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}

(سورة التوبة: الآية 28)

المشرك هو نجس:

{فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}

(سورة التوبة: الآية 28)

أمَّا المؤمن متوضئ، غير متوضئ، جُنُب، غير جنب؛ لا ينجس أبدًا.

لذلك العلماء والتابعون فرَّقوا بين قراءة القرآن وبين مسِّهِ، لك أن تقرأ القرآن متوضئًا أو غير متوضئ، لكن ليس لك أن تمسَّه إلا وأنت طاهر تعظيمًا لقدره وتعظيمًا لمن أنزله:

{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}

(سورة الحج: الآية 32)

في كتابٍ كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قال في هذا الكتاب (من جملة هذا الكتاب) :

(( .... أَنْ لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ ) )

(أخرجه مالك عن عبد الله بن حزم)

المس شيء والقراءة شيء.

1 ـ القرآن نقي من كل شائبة:

هذه بعض الأحكام المتعلقة بهذه الآية:

{إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ}

نقي من كل شائبة، مطلق!، أيُّ كتابٍ ألفه بني البشر، فيه صواب وفيه خطأ، فيه عمق وفيه سطحية، فيه صحة وفيه أغلوطة، أما كتاب الله عز وجل، لا ريب فيه، فضل كلام الله على كلام خلقه، كفضل الله على خلقه.

2 ـ القرآن الكريم كالحجر الكريم:

{إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت