فهرس الكتاب

الصفحة 18758 من 22028

الله سبحانه وتعالى تولى بذاته حفظ كتابه، فهذا الذي تقرؤونه هو نفسه الذي أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، وإن النبي عليه الصلاة والسلام يُؤَكِّدُ أنَّ الذي أُنزل عليه هو آيةٌ مستمرة إلى يوم القيامة، هو خاتم النبيين، والآية التي أُنزلت عليه قائمة إلى يوم القيامة، كل معجزات الأنبياء وقعت وانتهت وأصبحت خبرًا، يصدقه من يصدقه، ويكذبه من يكذبه، إلا القرآن الكريم، فهي المعجزة الدائمة الخالدة، وكلما تقدم العلم، كشف عن جانبٍ من إعجاز القرآن الكريم، معنى:

{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ}

أي محفوظ، لا يمكن للشياطين أن تصل إليه، ولا يمكن لأهل الكفر أن ينالوا منه، فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه.

1 ـ الملائكة:

{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}

بيّنت لكم في الدرس الماضي: المطهرين من معاني هذه الكلمة الملائكة، الملائكة الذين أكرمهم الله عز وجل بالإقبال عليه، هم مطهرون من كل دَنَس، بمعنى أن الشياطين لم تصل إليه، وما تنزلت به، الذين حملوا هذا الكتاب ونزلوه إلى النبي عليه الصلاة والسلام هم الملائكة المطهرون، إذًا:

{لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}

هذا هو المعنى الأول.

2 ـ الأتقياء الذين تطهروا من الشرك والشك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت